الجمعة، 9 سبتمبر 2011

وَ رَحَل


                           
            تَأخّرَ عَن المَوعِدِ  كالمُعتَاد
. وَعِندمَا حَظَر,
سَحَبَ المِقْعَدَ مِن أمامي
 وَجَلَسَ عَلى يميني
فِي طَاوِلة المَقهَى ذَاك
أعرِف ..
كَيّ لا تَقَع عَينَاهُ عَلى عَينِي   
رَمَى جَسدَهُ على الكُرسِي
 وَ نادى قَهوةٌ سوداءَ مِن فَضلِك
كُنتُ انظُرُ إليهِ بِأَسَى
هاهو أيضاً  يُكَابِر ,
وَهَاهِيَ المُكَابَرة تُشقِيهِ مِن جَدِيد  .
يا لِلهوى كَم نُسِيءُ لهُ فَ يُشقِينَا
جَلَسنَا صَامِتينَ لِمُدّةْ
إلى أَن أَحظَرَ النّادِلُ القَهوَةْ
وَ إلى أَنْ أَنهَى كَوبَهْ
وَلَم يَرفَع إليّ بَصَرَةْ
لَم أُحاسِبهُ وَلَم أَسأَلهْ
لَكِنّهُ الشُّعُورُ بـِ الخَطَأ
لَم يَجعَلهُ قَويّ الحُجّةْ
تَلَفّتُّ  لِما حَولَي
ذلكَ البَحْرُ لاصَوتَ لَه
   ظَنَنتُهُ خالٍ مِنَ الموجات
رَمَالُ البَحْرْ, طُيُورهْ ,زَائِرِيه
 كُلُّ شَيءٍ سَاكِن  
أو خُيّلَ لَي أَنّ العَالَمَ مِثْلنَا صَامِت
شُمُوعُ الطّاوِلَةَ انْطَفَأَتْ
فَقَد سَئِمَت  الانتِظَارْ
أَزَحْتُ بَصَرَي عَنهُ
لِكَي يَتَحَدّث
تَلَفّتُّ حَولَ كُلِّ شَيْ
بَدَأتَ أُفَكّر
سَأبْدأُ بِالحَدِيثِ أَولاً
سأسأَلُهُ فَقَط عنِ الأسباب
لَن أُطَالِبُهُ بِشَيء
وَلَن أسْألُهُ الرُجُوع
استَدَرْتُ بِحَمَاسٍ كَي أَبدأ
وَجَدْتُ مِقعَدَهُ خَالياً
فَقَد رَحَل 
كَعَادَتُه لا يَقوَى  المُواجَهَة!
لِمَاذا دَعوتَنِي مَادُمتَ عَاجِزاً عَن ذَلِك !!
لِمَاذا أخبَرتَني بِحُبِّكَ مادُمتَ عَاجِزاٌ عَن مَنحِي إيّاه!!


 

هناك 4 تعليقات: