كثير هم أولئك الناس من حولنا الذين لا تسمع منهم غير التذمر والسّخط مِن الحياة وممن حولهم,وتراهم في كل مجلس يسردون حكاياتهم وقصصهم مع المشاكل و أنها تستهدفهم بعينهم ,أولئك الأشخاص يحسبون أنهم وحدهم على هذه الأرض ووحدهم من يعانون وأنهم محطّ اهتمام الآخرين وأنهم يتقصّدوهم في كل مشكله , لا أعرف كيف يعيشون حياتهم بهذه السلبية والأفكار السوداء تحاصرهم , فالحياة على مُرِّها تبقى حياة يجب أن نعيشها ونستمتع بلحظاتها الحلوة, حتى وإن كانت قاسيه فيجب علينا نحن أن نُضيف إليها مكعبات تفاؤل لتبدو أسعد كقول د.عائض القرني :" حول خسائرك إلى أرباح،و اصنع من الليمون شرابا حلوا ،و أضف إلى المصائب حفنة سكر، و تكيف مع ظرفك", فالحياة لا تدور حولك ولن تتوقف عندك عندما تحزن وتيأس , هي تتغير باستمرار ترمي بما لديها لنا وتسري , إذن فتوقفنا عند مآسينا لن ينفعنا ولن يغير من مسارها . يقول علماء الهندسة النفسية إن التركيز في الجوانب الإيجابية في أي شي سوف يزيل تدريجيا الأشياء السلبية فيه إلى أن تتلاشى ...وعلى العكس تماما فإن تركيزك على الجوانب السلبية سوف يجعلك تكتشف المزيد من السلبيات والفكرة السلبية الأولى تجر خلفها المئات منها ,لذلك إن أردت إزالة أية سلبيات أو عيوب في شيء ما فلا تركز عليها بل ركز فقط على الايجابيات إلى أن تزول, فالقاعدة إذن : " الأفكار الإيجابية تعطي نتائج إيجابية والأفكار السلبية تعطي نتائج سلبية ".إن قانون الجذب لا ينحصر فقط على علم الفيزياء فهو يمتد إلى حياتنا و نفسياتنا وأهدافنا .... كما قالت روندا بيرني في كتابها العظيم (السر): على أننا بحاجة دائمة إلى تكرار جملة لتستقر في أذهاننا، مفادها: (أفكارك تصبح واقعك). فعلاً (أفكارك تصبح واقعك). حقاً (أفكارك تصبح واقعك)! عندما يشغل تفكيرك شيئا ما وتصبو بالفعل للوصول إليه فإنك كالمغناطيس تجذب ما تريده من العالم إليك ولذلك قيل : احذر أفكارك لأنها يمكن أن تصبح حقيقة! وعلى ذلك إذا واجهتك مصائب الحياة فاحمد الله على كل حال ولا تقنط من رحمة الله وحاول تغييره وان لم تستطع فغير من نفسك لتتكيف معه تقول مايا انجلو: "إذا لم تحب شيئا غيّره. وإن لم تستطع تغييره، غيّر عادتك في التعاطي معه".. شخصيا اعتبر أن التكيف يندرج ضمن مفهوم التغيير ..فالتكيف مع متغيرات الحياة يعني أن تغير من نفسك ونظرتك للأمور تبعا لتغير الظروف من حولك ومن لا يقوى التغيير فلن يقوى العيش مرتاح البال لأنه لا يوجد شيئا ثابت على الدوام فالتغير من سنن الأحياء و الحياة الأساسية أقلُّها تغير الليل والنهار والفصول الأربعة,أيضاً أعمارنا وثقافات أجيالنا كلها متغيرات ...كثيرةٌ هي الأشياء التي نمقتها ونضطَر أن نعيشها وأن تكون في تفاصيل حياتنا ولا نملك حيالها شيء إلا أن نتغير من دواخلنا لكي نراها بعين مختلفة ,الأحداث من حولنا تتغير بنظرتنا إليها فالأشياء ذاتها التي ننظر إليها يختلف تفسيرها من شخص لآخر .يقول جوته: "الحياة ملك للأحياء والذين لا يستعدون للتغيير، ليسوا أحياء"
في البداية
ردحذفمبارك إفتتاح المدونة =)
حديث مشوق لامس فيني الكثير مما كان يستلزم ملامسته.
بالفعل افكار الإنسان دوما ما تقود واقعه =)
وما إن يمسك زمام أفكاره ويوجهها التوجيه الصحيح ما إن تتغير حياته للأفضل وتغدو مشرقة لا تشوبها أي فكرة للماضي,
الله يبارك فيك :)
ردحذفالقناعة بهذا المنطق كافيه لأن تقودك لتطبيقها ,,
اول رد يعني لي الكثير ,,سلِمت ..